الإمام أحمد بن حنبل
83
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
22981 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا دَلْهَمُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ حُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ فَلَبِسَهُمَا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا " « 1 » .
--> " تحفة الأشراف " 93 / 2 عن ليث ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، لم يذكر فيه ليث واسطة بينه وبين سليمان بن بريدة . قلنا : وليث بن أبي سُليم سيئ الحفظ ، وقد اضطرب فيه . وأخرجه الدولابي في " الكنى " 37 / 2 من طريق جعفر بن زياد الأحمر ، عن الوليد أبي عمارة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه . وليس فيه قوله : " ليس منا من حلف بالأمانة " . قلنا : والوليد أبو عمارة لم نقع له على ترجمة في شيء من كتب الرجال التي بين أيدينا ، إلا أن يكون هو الوليد بن ثعلبة الطائي نفسه ، لكن لم يذكر أحد ممن ترجم له أنه يكنى أبا عمارة . وقوله فيه : " سليمان بن بريدة " خطأ ، فالحديث محفوظ عن عبد اللَّه بن بريدة ، عن أبيه ، كذا رواه وكيع بن الجراح وزهير بن معاوية ، عن الوليد بن ثعلبة الطائي ، واللَّه أعلم . وفي باب قوله : " ومن خبَّبَ على امرئ زوجته ، أو مملوكه ، فليس منا " عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 9157 ) ، وإسناده قوي ، وانظر تتمة شواهده هناك . وقوله : " ليس منا من حلف بالأمانة " : قال الخطابي في " معالم السنن " 46 / 4 : هذا يشبه أن تكون الكراهةُ فيه من أَجل أَنه أمر أَن يحلف بالله وبصفاته ، وليست الأَمانة من صفاته ، وإنما هي أمر من أمره ، وفرض من فروضه ، فنهُوا عنه لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء اللَّه عز وجل وصفاته . وقوله : " خَبَّبَ " أي : خَدَعَ وأَفْسدَ ، وأصله من الخِبِّ ، وهو الخِداع والخُبث والغِشُّ ، ورجلٌ خَبٌّ - بكسر الخاء وفتحها - : خَدَّاع خَبيث مُنكرٌ . ( 1 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، دلهم بن صالح الكِنْدي ضعيف ، وحجير بن عبد اللَّه الكندي مجهول .